فهرس الكتاب
... ثم قال: وبهذا يتبين أن المعاصرين هم أخطر من سابقيهم، لأنهم ورثوا كل ما صنعته القرون من الدسّ والتزوير، واعتبروا تلك مصادر معتمدة.. ووفرت لهم"الطباعة الحديثة"انتشار الكتب عنهم.. وكان ضعف المسلمين سببًا في زيادة نشاطهم، وكان فشو الجهل وضعف السنة عاملًا من عوامل التأثر بهم وتأثير ضلالهم. (ثم تكلم بعد ذلك عن) :
دولة الآيات:
... وبعد أن تبين صلة الشيعة المعاصرين بقدمائهم، وأن الارتباط قائم ووثيق بينهم، بل إن ما كان يعد غلوًا عند الماضين أصبح ضروريًا عند المعاصرين، فهل ثمة حاجة بعد ذلك للوقوف عند دولتهم؟ أليس الأمر قد اتضح لكل ذي عينين؟ وأن تخصيص دولتهم الحاضرة بالدراسة والتقويم يعود إلى أمرين أساسيين:
الأول: ... أنها طرحت بلسان زعيمها، ونص دستورها فكرة جديدة في محيط التشيع الاثنى عشري، أثارت جدلًا بين شيوخ الشيعة بين مؤيد ومعارض. تلك هي فكرة نقل وظائف المهدي وصلاحياته بعد طول غيبته وتأخر خروجه إلى الفقيه الشيعي بالكامل، حيث أن الخميني استولى تمامًا على وظائف مهديهم المنتظر بعد قيام دولته.
السبب الثاني: ... بأنه قيل إن هذه الدولة هي التي تمثل الإسلام في هذا العصر، وشيوخها هم المراجع للمسلمين، ومؤسسها من المجددين، وراج هذا على بعض المسلمين، وقيل بعد قيام دولتهم بأنه قد عاد"المذهب الشيعي إلى نقائه الأصيل ولاء لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وحبًا لآل بيته حبًا صادقًا لوجه الله لا يفقد صاحبه احترام غيرهم من المسلمين وخصوصًا صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [1] .
(1) ... مجلة البلاغ، العدد 512، 9 ذي القعدة 1399هـ.