الصفحة 255 من 677

... والذي تولى إرساء هذه العقيدة -فيما يظهر- هو شيخهم الكليني الذي بوب لها بعنوان"باب طينة المؤمن والكافر"وضمن ذلك سبعة أحاديث في أمر الطينة" [1] ."

... وهذه العقيدة أوسع تفصيل لها هو رواية ابن بابويه في علل الشرائع حيث استغرقت عنده خمس صفحات وختم بها كتابه [2] ، ورأى بعض شيوخهم المعاصرين أن هذا كمسك الختام فقال:"إنه ختم بهذا الحديث الشريف كتاب علل الشرائع" [3] .

... وملخص ذلك يقول بأن الشيعي خلق من طينة خاصة، والسني خلق من طينة أخرى، وجرى المزج بين الطينتين بوجه معين، فما في الشيعي من معاصي وجرائم هو من تأثره بطينة السني، وما في السني من صلاح وأمانة هو بسبب تأثره بطينة الشيعي، فإذا كان يوم القيامة فإن سيئات وموبقات الشيعة توضع على أهل السنة، وحسنات أهل السنة تعطى للشيعة.

... وعلى هذا المعنى تدور أكثر من ستين رواية من رواياتهم.

... ويمكن أن يستنبط سبب القول بهذه العقيدة من الأسئلة التي وجهت للأئمة والشكاوى التي رفعت إليهم، فالشيعة يشكون من انغماس قومهم بالموبقات والكبائر، ومن سوء معاملة بعضهم لبعض، ومن الهم والقلق الذي يجدونه ولا يعرفون سببه.

... ولكن يعزو إمامهم ذلك كله لتأثر طينة الشيعي بطينة السني في الخلقة الأولى.

الشيعة المعاصرون وصلتهم بأسلافهم:

... فقد بيَّن الدكتور ناصر القفاري في رسالته عن الشيعة:

-الصلة في مصدر التلقي.

-صلتهم بالفرق القديمة.

-الصلة العقدية بين القدامى والمعاصرين.

(1) ... أصول الكافي: 2/2-6.

(2) ... انظر: علل الشرائع: ص606-610.

(3) ... انظر: بحار الأنوار (الهامش) : 5/233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت