فهرس الكتاب
... ويلحظ أن أول من استدل بهذه الآية على فرية البداء هو المختار بن أبي عبيد، وتابعه شيوخ الشيعة، ووضعوا روايات في ذلك أسندوها لبعض علماء آل البيت لتحظى بالقبول [1] .
... واستدلالهم بهذه الآية على أن المحو والإثبات بداء شطط في الاستدلال، وتعسف بالغ، ذلك أن المحو بعلمه وقدرته وإرادته، من غير أن يكون له بداء في شيء، وكيف يتوهم له البداء وعنده أم الكتاب، وله في الأزل العلم المحيط: { وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين } ، { ..عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين } [2] .
... وأمثالها من الآيات، وتوهم البداء لله تكذيب لكل هذه الآيات، وقد بين الله تعالى في آخر الآية أن كل ما يكون منه من محو وإثبات وتغيير، واقع بمشيئته ومسطور عنده في أم الكتاب [3] .
الفصل الثامن
الطينة
... هذه العقيدة من مقالاتهم السرية، وعقائدهم التي يتواصون بكتمانها حتى من عامتهم، لأنه لو اطلع العامي الشيعي على هذه العقيدة"تعمد أفعال الكبار لحصول اللذة الدنيوية، ولعلمه بأن وبالها الأخروي إنما هو على غيره" [4] .
(1) ... انظر: أصول الكافي: 1/146.
(2) ... الأنعام: 59، سبأ: 3.
(3) ... وانظر في الرد عليهم أيضًا: المستصفى للغزالي: 1/110، مختصر الصواعق: 1/110، الأحكام للآمدي: 3/111، وانظر تفسير الآية: زاد المسير: 4/337-338، شرح الطحاوية: ص94، الطبري: 13/170، فتح القدير: 3/88، محاسن التأويل للقاسمي: 13/373-373، البغوي: 3/22-23، ابن كثير: 2/559-561، الألوسي: 13/169-170، السعدي: 4/116-117 ولم يقل أحد منهم بمثل شناعة الرافضة.
(4) ... انظر: الأنوار النعمانية: 1/295.