الصفحة 260 من 677

... هذا معتقد الخميني فيصدق فيه ومن تبعه قول صاحب التحفة الاثنى عشرية:"إن الصابئين كانوا يحترزون عن أيام يكون القمر بها في العقرب، أو الطرف، أو المحاق وكذلك الرافضة.. وكانت الصابئة يعتقدون أن جميع الكواكب فاعلة مختارة، وأنها هي المدبرة للعالم السفلي، وكذلك الرافضة" [1] .

حقيقة الشرك عند الخميني:

... وإذا كانت وثنية المشركين ليست عنده بشرك.. فما هو الأمر الذي يكون شركًا في نظره؟.

... يقول:"توجد نصوص كثيرة تصف كل نظام غير إسلامي بأنه شرك، والحاكم أو السلطة فيه طاغوت، ونحن مسؤولون عن إزالة آثار الشرك من مجتمعنا المسلم، ونبعدها تمامًا عن حياتنا" [2] .

... فأنت ترى أن مفهوم الشرك عنده هو أن يتولى على بلاد المسلمين أحد من أهل السنة فحاكمها حينئذ مشرك، وأهلها مشركون، فدين هؤلاء الولاية، لا التوحيد، ولذلك فإن الشرك قد ضرب بجرانه في أقطارهم.

ثانيًا: الغلو في التصوف (أو القول بالحلول والاتحاد) :

... وتتمثل صورة التصوف عنده في أوضح مظاهرها في كتابه"مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية"ثم كتابه الآخر"سر الصلاة".. وفيما يلي بيان لبعض اتجاهاته الصوفية الغالية:

أ- قوله بالحلول الخاص:

... يقول عن أمير المؤمنين علي:"خليفته (يعني خليفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ) القائم مقامه في الملك والملكوت، المتحد بحقيقته في حضرة الجبروت واللاهوت، أصل شجرة طوبى، وحقيقة سدرة المنتهى، الرفيق الأعلى في مقام أو أدنى، معلم الروحانيين، ومؤيد الأنبياء والمرسلين عليّ أمير المؤمنين" [3] .

(1) ... مختصر التحفة: ص299، وراجع باب ما جاء في التنجيم، من كتاب التوحيد مع شرحه فتح المجيد ص365.

(2) ... الحكومة الإسلامية: ص33-34.

(3) ... مصباح الهداية: ص1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت