فهرس الكتاب
... يقول: أما أهل الأهواء من الجارودية والهشامية والجهمية والإمامية الذين كفَّروا خيار الصحابة ... فإنا نكفرهم، ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا، ولا الصلاة خلفهم [1] .
... وقال: وتكفير هؤلاء واجب في إجازتهم على الله البداء، وقولهم بأنه قد يريد شيئًا ثم يبدو له، وقد زعموا أنه إذا أمر بشيء ثم نسخه، فإنما نسخه لأنه بدا له فيه.
... وما رأينا ولا سمعنا بنوع من الكفر إلا وجدنا شعبة منه في مذهب الروافض ... [2] .
القاضي أبو يعلى [3] :
... قال: وأما الرافضة فالحكم فيهم.. إن كفَّر الصحابة أو فسَّقهم بمعنى يستوجب النار فهو كافر [4] .
... والروافض كما تبين بعد انتشار أصولهم يكفرون أكثر الصحابة.
ابن حزم:
... قال: وأما قولهم ( يعني النصارى) في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين [5] ، إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمس وعشرين سنة.. وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر.
... وقال: ومن قول الإمامية قديمًا وحديثًا أن القرآن مبدل..، ثم قال: القول بأن بين اللوحين تبديلًا كفرٌ صريح وتكذيب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
... وقال: ولا خلاف بين أحد من الفرق المنتمية إلى المسلمين من أهل السنة والمعتزلة والخوارج والمرجئة والزيدية في وجوب الأخذ بما في القرآن وأنه المتلو عندنا.. وإنما خالف في ذلك قوم من غلاة الروافض، وهم كفار بذلك مشركون عند جميع أهل الإسلام وليس كلامنا مع هؤلاء، وإنما كلامنا مع أهل ملتنا.
(1) ... الفرق بين الفرق: ص357.
(2) ... الملل والنحل: ص52-53 تحقيق البير نصري نادر.
(3) ... محمد بن الحسين بن محمد خلف بن الفراء أبو يعلى عالم عصره في الأصول والفروع، توفي سنة 458هـ. انظر: طبقات الحنابلة: 2/193-230.
(4) ... المعتمد: ص267.
(5) ... يعني فلا حجة في كلامهم على المسلمين، ولا على كتابهم.