الصفحة 274 من 677

... وقال: واعلموا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكتم من الشريعة كلمة فما فوقها، ولا أطلع أخص الناس به من ابنةٍ أو ابن عمٍ أو زوجة أو صاحب على شيء من الشريعة كتمه عن الأحمر والأسود ورعاة الغنم، ولا كان عنده عليه السلام سرٌ ولا رمز ولا باطن غير ما دعا الناس كلهم إليه، فلو كتمهم شيئًا لما بلغ كما أُمر، ومن قال هذا فهو كافر ... [1] .

الإسفراييني [2] :

... نقل جملة من عقائدهم كتكفير الصحابة، وقولهم إن القرآن قد غير عما كان ووقع فيه الزيادة والنقصان، وانتظارهم لمهدي يخرج إليهم ويعلمهم الشريعة.. قال: بأن جميع فرق الإمامية التي ذكرناها متفقون على هذا، ثم حكم عليهم بقوله: وليسوا في الحال على شيء من الدين، ولا مزيد على هذا النوع من الكفر إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين [3] .

أبو حامد الغزالي [4] :

(1) ... الفصل: 2/213، 5/40، 2/274-275، والإحكام في أصول الأحكام: 1/96. وهذا الاعتقاد الذي يكفر ابن حزم معتقده قد أصبح اليوم من أصول الاثنى عشرية، ويؤكد على القول به شيوخهم المعاصرون والغابرون. كما تقدم.

(2) ... أبو المظفر شهفور بن طاهر بن محمد الإسفراييني الإمام الأصولي الفقيه المفسر، له تصانيف منها: التفسير الكبير، التبصير في الدين، توفي عام 471هـ. وانظر طبقات الشافعية: 5/11، والأعلام: 3/260.

(3) ... التبصير في الدين: ص24-25.

(4) ... محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي، قال ابن كثير: كان من أذكياء العالم في كل ما يتكلم فيه، وله مصنفات منتشرة في فنون متعددة، من كتبه: فضائح الباطنية، توفي سنة 505هـ. انظر: البداية والنهاية: 12/173-174، مرآة الجنان: 3/177-192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت