الصفحة 286 من 677

... واكتفى بهذا القدر، وفي الكتب الفقهية أقوال كثيرة في تكفيرهم، يمكن الرجوع إليها بيسر ولذا لا داعي لذكرها [1] .

ويلاحظ هنا عدة أمور:

... أولًا: أن هذا حكمهم -رحمة الله عليهم- قبل انتشار كتب الروافض ومجاهرتهم بعقائدهم بمثل ما هو واقع اليوم.. ولهذا تضمنت صفحات هذا البحث عقائد للإثنى عشرية كان ينسبها علماء الإسلام للقرامطة الباطنية، كمسألة نقص القرآن وتحريفه والذي استفاض أمرها في كتبهم، وكذلك جملة مما جاء في اعتقادهم في أصول الدين، وهناك عقائد لم تكن معروفة عنهم كعقيدة الطينة ونحوها..

... معنى هذا أن حكمهم اليوم عليهم أشد.

(1) ... انظر -مثلًا- العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين، وقد ساق فيها فتوى الشيخ نوح الحنفي، حيث كفرهم لوجوه كثيرة، وهي فتوى طويلة (انظر: العقود الدرية ص 92) ، وكذلك ذكر ما قاله أبو السعود المفسر ونقل فيه إجماع علمائهم على تكفيرهم (السابق ص 93) . وفي الفتاوى البزازية للشيخ محمد بن شهاب المعروف بابن البزاز المتوفى سنة: 827هـ، قال: يجب إكفار الكيسانية في إجازتهم البداء على الله تعالى، وإكفار الروافض في قولهم برجعة الأموات ... إلخ (الفتوى البزازية المطبوعة على هامش الفتاوى الهندية: 6/318) . وفي الأشباه والنظائر لابن نجيم قال: سب الشيخين ولعنهما كفر ... (الأشباه والنظائر: ص190) . وانظر: نواقض الروافض لمخدوم الشيرازي، حيث ساق أقوال أصحاب المذاهب الأربعة في تكفير الرافضة/ الورقة: 187 أ وما بعدها، وتكفير الشيعة لمطهر بن عبد الرحمن بن إسماعيل/ الورقة: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت