... كذلك يرى محمد أسد أن الله سبحانه لا يوصف إلا بالصفات السلبية (أي ليس كذا وليس كذا..) تمامًا كما قالت المعتزلة، وينحو منحى محمد عبده في إنكار المعجزات المادية، كتفسير إهلاك أصحاب الفيل بوباء الحصبة أو الجدري الذي حملته الطير الأبابيل!.
... ومن المعاصرين الأحياء، ينادي د/ محمد فتحي عثمان بتطوير العقيدة والشريعة معًا في كتابه عن الفكر الإسلامي والتطور.
... ويزيد الدكتور حسن الترابي خطوة فيدعو إلى تجديد أصول الفقه حيث يقول:"إن إقامة أحكام الإسلام في عصرنا تحتاج إلى اجتهاد عقلي كبير وللعقل سبيل إلى ذلك لا يسع عاقل إنكاره، والاجتهاد الذي نحتاج إليه ليس اجتهادًا في الفروع وحدها، وإنما هو اجتهاد في الأصول أيضًا" [1] .
... ويشكك محمد سعاد جلال في إمكانية وجود نص قاطع في الشريعة ثبوتًا ودلالة، حتى القرآن الكريم الذي وإن كان ثابتًا من جهة النقل، إلا أن الظن يتطرق إليه من قِبَل الدلالة...
... ويدعو عبد اللطيف غزالي إلى دثر التراث كله حيث يقول:"أما علوم سلف المسلمين فهي شيء متخلف غاية التخلف بالنسبة لما لدينا، ولا أقول لما لدى الأوربيون من علوم.." [2] .
... وفي مجال الفقه يعبر د/ فتحي عثمان عن حجاب المرأة ومسألة عدم الاختلاط بقوله:"فإذا التقى الرجل بالمرأة في ظروف طبيعية هادئة محكمة، فلن يغدو هذا اللقاء قارعة شديدة الوقع ... سيألف الرجل رؤية المرأة ومحادثة المرأة ومعاملة المرأة، في إطار من الدين والخلق تحدد معالمه تربية الأسرة وعرف المجتمع ورعاية الدولة، وستألف المرأة بدورها الرجل فيهدأ السعار المضطرم ولا يكون هناك مجال للانحراف والشذوذ، وتتجمع لدى الطرفين خبرات وحصانات وتجارب".
(1) ... عن بحث"الدعوة إلى التجديد في منهج النقد عن المحدثين"عصام أحمد البشير.
(2) ... المصدر السابق.