7.... ومن الشبهات التى تعلق بها المرجئة أيضًا على أن العمل ليس من الإيمان قولهم:
1.إن الكفر ضد الإيمان فحيثما ثبت الكفر انتفى الإيمان، والعكس.
2.ومنها ما جاء في نصوص كثيرة فيها عطف العمل على الإيمان.
8.... ومن أدلة الأحناف على أن الإيمان قول واعتقاد فقط، وأن الأعمال ليست داخلة فيه وإنما هى شرائع الإسلام فإذا عمل معصية نقص من شرائع الإسلام وليس من التصديق بالإسلام -من أدلتهم على ذلك قولهم.
1.إن الإيمان في اللغة المقصود به التصديق فقط، والعمل بالجوارح لا يسمى تصديقًا فليس من الإيمان.
2.لو كانت الأعمال من الإيمان والتوحيد لوجب الحكم بعدم الإيمان لمن ضيع شيئًا من الأعمال، وفى ذلك يقول أبو حنيفة في كتابه الوصية: ثم العمل غير الإيمان، والإيمان غير العمل، بدليل أن كثيرًا من الأوقات يرتفع العمل من المؤمن ولا يجوز أن يقال يرتفع عنه الإيمان، فإن الحائض ترتفع عنها الصلاة، ولا يجوز أن يقال: ارتفع عنها الإيمان، إلى غير ذلك من النصوص التى استدل بها المرجئة عمومًا والأحناف بخصوصهم، والتى فهموا منها ما يدل على صحة مذهبهم، ثم نتج عن صنيعهم هذا تضارب الأدلة في مدلولاتها -أمامهم- لعدم وقوفهم على ما تقضيه من الفهم السليم الذى هدى الله إليه أهل السنة، بل ذهبت كل طائفة من طوائف المرجئة الكثيرة إلى الاستدلال لما تزعمه بنصوص قد لا تستدل بها الطوائف الأخرى.