الصفحة 433 من 677

يقول الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجرى في فصل خاص من كتاب الشريعة:

..."اعلموا رحمنا الله تعالى وإياكم يا أهل القرآن ويا أهل العلم ويا أهل السنن والآثار ويا معشر من فقههم الله عز وجل في الدين بعلم الحلال والحرام أنكم إن تدبرتم القرآن كما أمركم الله عز وجل علمتم أن الله عز وجل أوجب على المؤمنين بعد إيمانهم به وبرسوله: العمل."

... وأنه عز وجل لم يُثن على المؤمنين بأنه قد رضى عنهم وقد رضوا عنه وأثابهم على ذلك الدخول إلى الجنة والنجاة من النار إلا بالإيمان والعمل الصالح وقرن مع الإيمان العمل الصالح لم يدخلهم الجنة بالإيمان وحده حتى ضم إليه العمل الصالح الذى قد وفقهم إليه فصار الإيمان لا يتم لأحد حتى يكون مصدقًا بقلبه وناطقًا بلسانه وعاملًا بجوارحه.

... لا يخفى أن من تدبر القرآن وتصفحه وجده كما ذكرت.

... واعلموا رحمنا الله تعالى وإياكم أنى قد تصفحت القرآن فوجدت فيه ما ذكرته في تسعة وخمسين موضعًا من كتاب الله عز وجل وأنّ الله تبارك وتعالى لم يدخل المؤمنين الجنة بالإيمان وحده بل أدخلهم الجنة برحمته إياهم وبما وفقهم له من الإيمان به والعمل الصالح.

... وهذا رد على من قال:"الإيمان المعرفة"ورد على من قال:"المعرفة والقول وإن لم يعمل"نعوذ بالله من قائل هذا ..."."

... ثم شرع رحمه الله في سرد هذه المواضع من قوله تعالى في سوره البقرة: { وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ... } [1] إلى قوله { والعصر إن الإنسان لفى خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات } [2] .

عن كتاب الإيمان لشيخ الإسلام (7/370) :

..."قال إسماعيل بن سعيد: وسألت أحمد عمن قال - في الذى قال جبريل للنبى - صلى الله عليه وسلم - إذ سأله عن الإسلام: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ فقال: نعم - فقال قائل: وإن لم يفعل الذى قال جبريل للنبى - صلى الله عليه وسلم - فهو مسلم أيضًا؟ فقال أى الإمام: هذا معاند للحديث".

(1) ... البقرة: 25.

(2) ... سورة العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت