فهرس الكتاب
... إن سبَّ الله أو سبَّ رسوله كفر ظاهرًا وباطنًا سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلًا له أو كان ذاهلًا عن اعتقاده هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السُّنة القائلين أنَّ الإيمان قول وعمل.
... ويجب أن يعلم أن القول بأن كفر الساب في نفس الأمر إنما هو لاستحلاله السبَّ ذلة منكرة وهفوة عظيمة.
... وفى رده على الَّذين يشترطون الاعتقاد والاستحلال كفر السَّاب، قال الصارم ص454: إن الحكاية المذكورة عن الفقهاء أنه إن كان مستحلا كفر وإلا فلا ليس لها أصل.
وقال ابن حزم في المحلى:
... وأما سبَّ الله تعالى فما على ظهر الأرض مسلم يخالف من أنه كفر مجرد.
( تكذيب الرسول والامتناع عن متابعته كفر وإن كان يعتقد صدقه:
قال ابن تيمية (درء تعارض العقل والنقل 1/242) :
..."الكفر يكون بتكذيب الرسول فيما أخبر به أو الامتناع عن المتابعة مع العلم بصدقه مثل كفر فرعون واليهود ونحوهم". أهـ.
وقال في منهاج السنة (5/251 - 252) :
... فتكذيب الرسول كفر وبغضه وسبه وعداوته مع العلم بصدقه في الباطن كفر عند الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة العلم وسائر الطوائف إلا الجهم ومن وافقه كالصالحى والأشعرى وغيرهم فإنهم قالوا: هذا كفر من الظاهر أما في الباطن فلا يكون كفرًا إلا إذا استلزم الجهل!! أ. هـ.
( الطعن في الدين كفر مجرد:
... قوله تعالى { وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر ... } [1] .
قال ابن تيمية في الصارم ص17:
... إنه سماهم أئمة الكفر لطعنهم في الدين فثبت أن كل طاعن في الدين فهو إمام في الكفر.
وقال القرطبى في التفسير (8/82) :
..."من أقدم على نكث العهد والطعن في الدين يكون أصلًا ورأسًا في الكفر فهو من أئمة الكفر على هذا، واستدل بعض العلماء بهذه الآية على وجوب قتل كل من طعن في الدين إذ هو كافر."
(1) ... التوبة: 13.