الصفحة 447 من 677

... وهذا التفصيل ضيعه وأعرض عنه الخوارج بإفراطهم، والمرجئة بتفريطهم. وكلاهما طائفتان ضالتان. ... بل ينسب إلى إبراهيم النخعى قوله:"لفتنة المرجئة أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة" [1] .

... وقوله:"الخوارج أعذر عندى من المرجئة" [2] .

... ويقول الأوزاعى: كان يحيى وقتادة يقولان:"ليس من الأهواء شىء أخوف عندهم على هذه الأمة من الإرجاء" [3] .

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول:

..."إنِّ سبَّ الله أو سب رسوله كفر ظاهرًا وباطنًا، سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلًا له أو كان ذاهلًا عن اعتقاده. هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل.."إلى أن قال:"وكذلك قال أصحابنا وغيرهم: من سب الله كفر سواء كان مازحًا أو جادًا.."قال:"وهذا هو الصواب المقطوع به.. وقال القاضى أبو يعلى في المعتمد: من سب الله أو سب رسوله فإنه يكفر سواء استحل سبه أو لم يستحله، فإن قال لم أستحل ذلك لم يقبل منه..".

... وقال أيضًا (515) :"ويجب أن يعلم أن القول بأن كفر الساب في نفس الأمر إنما هو لاستحلاله السب، زلة منكرة وهفوة عظيمة..".

(1) ... كتاب السنة لعبد الله بن أحمد (1/313) .

(2) ... المرجع نفسه (1/337) فليهنأ مرجئه العصر وأشياخهم أنهم أضل من الخوارج، ذلك الوصف الذى طالما رموا به أهل الحق زورًا وبهتانًا.

(3) ... المرجع نفسه (1/318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت