... أفيجوز مع هذا لأحد من المسلمين أن يعتنق هذا الدين، أعنى التشريع الجديد؟! أو يجوز لرجل مسلم أن يلى القضاء في ظل الياسق العصرى وأن يعمل به ويعرض عن شريعته البينه؟!!. أهـ.
يقول ابن تيمية (الفتاوى 3/317) :
... في قوله تعالى: { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت } [1] .
..."فى هذه الآيات أنواع من العبر من الدلالة على ضلال من يحاكم إلى غير الكتاب والسنة وعلى نفاقه وإن زعم أنه يريد التوفيق بين الأدلة الشرعية وبين ما يسميه هو عقليات من الأمور المأخوذة عن بعض الطواغيت من المشركين وأهل الكتاب وغير ذلك من أنواع الاعتبار."
... وقال: فثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أنه يقاتل من خرج عن شريعة الإسلام ولو تكلم بالشهادتين.. فكل من امتنع من أهل الشوكة عن الدخول في طاعة الله ورسوله فقد حارب الله ورسوله ومن عمل في الأرض بغير كتاب الله وسنة رسوله فقد سعى في الأرض فسادًا.
... ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام أو اتباع شريعة غير شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض.
... وقال: فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلًا من غير اتباع لما أنزله الله فهو كافر. فإن ما من أمة إلا وهى تأمر بالحكم بالعدل وقد يكون العدل في دينها ما رآه أكابرهم بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعاداتهم التى لم ينزلها الله كسواليف [2] البادية ويرون أن هذا الذى ينبغى الحكم به دون الكتاب والسنة وهذا هو الكفر. أهـ.
يقول محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ في رسالته تحكيم القوانين:
... بعد أن عد بعض الأنواع لكفر الحاكم بغير ما أنزل الله كفرًا أكبر مخرجًا من الملة عدا النوع الخامس فقال:
(1) ... النساء: 60.
(2) ... كسواليف: كبراء البادية الذين يحكمون بالعرف.