..."كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه كما قاتل أبو بكر الصديق رضى الله عنه مانعى الزكاة وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبى بكر رضى الله عنهما فاتفق الصحابة رضى الله عنهم على القتال على حقوق الإسلام عملًا بالكتاب والسنة ... فأيما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو التزام تحريم الدماء والأموال والخمر والزنا.. فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقره بها وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء)."
... ثم يقول:"وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنزله البغاة الخارجين على الإمام أو الخارجين عن طاعته كأهل الشام مع أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه فإن أولئك خارجون عن طاعة إمام معين أو خارجون لإزالة ولايته وأما المذكورون فهم خارجون عن الإسلام بمنزله مانعى الزكاة وبمنزله الخوارج الذين قاتلهم على بن أبى طالب رضى الله عنه."
( التكفير والتعذيب لا يكون إلا بعد قيام الحجة:
... الآيات: قوله تعالى: { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } [1] ، { رسلًا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } [2] ،"وكذا كما في سورة الملك آية 8، 9، وسورة الأنعام آية 130، وسورة القصص آية 59، وسورة فاطر آية 37".
يقول ابن القيم (طريق الهجرتين 384) :
..."وهذا كثير في القرآن يخبر أنه يعذب من جاءه الرسول وقامت عليه الحجة".
يقول ابن تيمية في الفتاوى (12/493 - 494) :
(1) ... الإسراء: 15.
(2) ... النساء: 165.