ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تعليقه على هذا الكلام في كتابه مفيد المستفيد:
... وهذه صفة كلامه في المسألة في كل موضع وقفنا عليه من كلامه لا يذكر عدم تكفيره المعين إلا ويصله بما يزيل الأشكال إن المراد بالتوقف عن تكفيره قبل أن تبلغه الحجة وأما إذا بلغته حكم عليه بما تقتضيه تلك المسألة من تكفير أو تفسيق أو معصية"."
ويقول شيخ الإسلام في الرد على البكرى ص46:
..."ولهذا كنت أقول للجهمية عن الحلولية والنفاة الذين نفوا أن الله تعالى فوق العرش لما وقعت محنتهم: أنا لو وافقتكم كنت كافرًا لأنى أعلم أن قولكم كفر وأنتم عندى لا تكفرون لأنكم جهال وكان هذا خطابًا عامًا لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم".
ويقول في الفتاوى (23/348 - 349) :
..."ومع هذا فالذين كانوا من ولاة الأمور يقولون بقول الجهمية: إن القرآن مخلوق وإن الله لا يرى في الآخرة وغير ذلك ... ومع هذا فالإمام أحمد رحمه الله تعالى ترحم عليهم واستغفر لهم لعلمه بأنهم لم يبين لهم أنهم مكذبون للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا جاحدون لما جاء به ولكن تأولوا فأخطأوا وقلدوا من قال لهم ذلك."
ويقول في الفتاوى (20/59) :
... والحجة على العباد إنما تقوم بشيئين:
... التمكن من العلم بما أنزل الله القدرة على العمل به فأما العاجز عن العلم كالمجنون أو العاجز عن العمل فلا أمر عليه ولا نهى لأن الوجوب والتحريم مشروط بإمكان العلم والعمل فإن العجز مسقط للأمر والنهى وإن كان واجبًا في الأصل. أهـ.
... ومن التطبيقات العملية لتكفير المعين إذا قامت عليه الحجة إجماع السلف على قتال الطائفة الممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة استنادًا لقتال الصحابة لمانعى الزكاة رغم إقرارهم بها.
واعتمد شيخ الإسلام هذه القاعدة في فتواه الشهيرة عن التتار ووجوب قتالهم كحال المرتدين فقال رحمه الله"الفتوى كاملة ومفصله الفتاوى (28/501 - 543) ":