الصفحة 458 من 677

قال الحافظ في الفتح 10/466 - 481 (حديث 6050) :

... ( ... والتحقيق أن الحديث سيق لزجر المسلم من أن يقول ذلك لأخيه المسلم ... وقيل معناه رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره، فمعنى الحديث رجع عليه تكفيره فالراجح التكفير لا الكفر فكأنه كفر نفسه لكونه كفر من هو مثله"."

ويقول القرطبى في المصدر نفسه 10/466:

..."والحاصل أن المقول له إن كان كافرًا كفرًا شرعيًا فقد صدق القائل وذهب بها المقول له وإن لم يكن رجعت للقائل معرة ذلك القول وإثمه".

من كلام شيخ الإسلام ابن تيميه في مسألة تكفير المعين الفتاوى (20/287) :

..."إن نصوص الوعيد في الكتاب والسنة كثيرة جدًا والقول بموجبها واجب على وجه العموم والإطلاق من غير أن يعين شخص من الأشخاص فيقال: هذا ملعون ومغضوب عليه أو مستحق للنار لاسيما إن كان لذلك الشخص فضائل وحسنات ...".

ثم يقول (20/289) :

..."واعلم أن هذه السبيل هى التى يجب سلوكها فإن ما سواها طريقان خبيثان:"

أحدهما: القول بلحوق الوعيد لكل فرد من الأفراد بعينه ودعوى أن هذا عمل بموجب النصوص وهذا أقبح من قول الخوارج المكفرين بالذنوب والمعتزلة وغيرهم وفساده معلوم بالاضطرار.

الثانى: ... ترك القول والعمل بموجب أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ظنًا أن القول بموجبها مستلزم للطعن فيما خالفها وهذا الترك يجر إلى الضلال"."

ويقول أيضًا في الرد على البكرى ص260:

..."فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يكفرون من خالفهم وإن كان ذلك المخالف يكفرهم لأن الكفر حكم شرعى فليس للإنسان أن يعاقب بمثله كمن كذب عليك وزنى بأهلك ليس لك أن تكذب عليه وتزنى بأهله لأن الكذب والزنا حرام لحق الله تعالى".

ويقول أيضًا في الفتاوى (3/229) :

..."إنى من أعظم الناس نهيًا عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التى من خالفها كان كافرًا تارة وفاسقًا أخرى وعاصيًا أخرى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت