الصفحة 473 من 677

... وأما قدماء الأشاعرة الذين كانوا علي مذهب أبي الحسن الأشعري في إثبات صفات الله تعالي فمنهم: الباقلاني: أبو بكر محمد بن الطيب، والطبري: أبو الحسن الطبري، والباهلي: أبو عبد الله بن مجاهد، وهؤلاء مشوا علي الطريقة السلفية في باب الصفات [1] ، ولكن من جاء بعدهم ممن ينتسب إلى الأشعري تركوا طريقتهم وأولوا الصفات تأويلات باطلة، ومنهم من رجع أخيرًا إلى مذهب السلف وذموا ما كانوا عليه من الانحراف وهم بعض من قدمنا أسماءهم فيما يذكر عنهم عند وفاتهم.

مصطلح أهل السنة والجماعة يطلق ويراد به معنيان:

أ. المعنى الأعم: وهو ما يقابل الشيعة فيقال: المنتسبون للإسلام قسمان: أهل السنة والشيعة، مثلما عنون شيخ الإسلام كتابه في الرد على الرافضى"منهاج السنة"وفيه بين هذين المعنيين [2] وصرح أن ما ذهبت إليه الطوائف المبتدعة من أهل السنة بالمعنى الأخص.

... وهذا المعنى يدخل فيه كل من سوى الشيعة كالأشاعرة. لا سيما والأشاعرة فيما يتعلق بموضوع الصحابة والخلفاء متفقون مع أهل السنة وهى نقطة الاتفاق المنهجية الوحيدة كما سيأتى.

ب. المعنى الأخص: وهو ما يقابل المبتدعة وأهل الأهواء وهو الأكثر استعمالًا وعليه كتب الجرح والتعديل فإذا قالوا عن الرجل أنه صاحب سنة أو كان سنيًا أو من أهل السنة ونحوها فالمراد أنه ليس من إحدى الطوائف البدعية كالخوارج والمعتزلة والشيعة وليس صاحب كلام وهوى.

(1) ... انظر الصفات الخبرية بين الإثبات والتأويل ص 257 والمصادر السلفية التي أسند اليها .

(2) ... ج 2 ص 163 تحقيق محمد رشاد سالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت