الصفحة 474 من 677

... وهذا المعنى لا يدخل فيه الأشاعرة أبدًا بل هم خارجون عنه وقد نص الإمام أحمد وابن المدينى على أن من خاض في شئ من علم الكلام لا يعتبر من أهل السنة وإن أصاب بكلامه السنة حتى يدع الجدل ويسلم للنصوص، فلم يشترطوا موافقة السنة فحسب بل التلقى والاستمداد منها [1] فمن تلقى من السنة فهو من أهلها وان أخطأ ومن تلقي من غيرها فقد أخطأ وان وافقها في النتيجة.

... والأشاعرة -كما ستري- تلقوا واستمدوا من غير السنة ولم يوافقوها في النتائج فكيف يكونون من أهلها.

... وسنأتى بحكمهم عند أئمة المذاهب الأربعة من الفقهاء فما بالك بأئمة الجرح والتعديل من أصحاب الحديث:

1.عند المالكية:

... روى حافظ المغرب وعلمها الفذ ابن عبد البر بسنده عن فقيه المالكية بالمشرق ابن خويز منداد"أنه قال في كتاب الشهادات شرحًا لقول مالك لا تجوز شهادة أهل البدع والأهواء، وقال:"

..."أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريًا كان أو غير أشعرى ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبدًا ويهجر ويؤدب على بدعته فإن تمادى عليها استتيب منها" [2] .

... وروى ابن عبد البر نفسه فى"الانتقاء"عن الأئمة الثلاثة"مالك وأبى حنيفة والشافعى"نهيهم عن الكلام وزجر أصحابه وتبديعهم وتعزيرهم ومثله ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية فماذا يكون الأشاعرة إن لم يكونوا أصحاب كلام؟

2.عند الشافعية:

(1) ... أنظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، اللالكائى، تحقيق الأخ أحمد بن سعد بن حمدان: 1/157، 165.

(2) ... جامع بيان العلم وفضله 2/117 تحقيق عثمان محمد عثمان، وهو في 2/96 من الطبعة المنيرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت