الصفحة 504 من 677

... 3. يستدل الماتريدية على وحدانية الله تعالى بقوله عز وجل: { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون } [1] وهو ما يسميه البعض بدليل التمانع، وقد خطأهم السلف في هذا المفهوم، مع إقرار السلف بأن دليل التمانع صحيح في دلالتة على امتناع صدور العالم عن إلهين، لكن ليس هذا هو المقصود من الآية الكريمة.

... 4. تثبت الماتريدية جميع الأسماء الحسنى لدلالة السمع عليها، إلا إنهم غلوا في الإثبات ومدلول الأسماء لعدم تفريقهم بين ما جاء في باب التسمية وبين ما جاء في باب الإخبار عن الله، فمدلول الاسم عندهم هو الذات وهذا خاص في اسم"الله"فقط، وأما ما عداه فمدلوله يؤخذ عندهم من الصفات التى أثبتوها فلم يقفوا على ما ثبت بالسمع فقط.

... 5. وقف الماتريديون في باب الصفات على إ ثبات بعض الصفات دون غيرها، فأثبتوا من الصفات: القدرة، العلم، الحياة، الإرادة، السمع، البصر، الكلام، التكوين، وذلك لدلالة العقل عليها عندهم، وهو تحكم باطل، وقد ألزمهم السلف بإثبات ما نفوه بنفس الدليل الذى أثبتوا به تلك الصفات الثمانية.

... 6. نفت الماتريدية جميع الصفات الخبرية الثابتة بالكتاب والسنة، لأن في إثباتها -بزعمهم- مخالفة للعقل الذى يرى في إثباتها ما يدعو إلى وصف الله تعالى بالتشبيه والتجسيم.

... ولقد دحض السلف هذا المفهوم الباطل والاعتقاد الخاطئ، وكذلك نفوا ثبوت الصفات الاختيارية لله تعالى التى هى صفات الفعل اللازمة لله تعالى، لأنها كذلك تؤدى إلى التشبيه والتجسيم، وقد أبطل السلف هذا المفهوم وفندوا شبههم.

... 7. يعتقد الماتريديون أن كلام الله تعالى معنى واحد قديم أزلى، ليس له تعلق بمشيئة الله تعالى وقدرته، وأنه ليس بحرف ولا صوت، بل هو كلام نفسى لا يسمع، بل المسموع منه إنما هو عبارة عنه، وهو اعتقاد باطل مخالف للكتاب والسنة ولما عليه السلف.

(1) ... سورة الأنبياء 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت