فهرس الكتاب
... وفى السادسة: أن كل الأديان وما أَمَرَت به من الفروض، كالصوم والصلاة وغيرهما، إن هى إلا أكاذيب وحيل ابتكرت لإخضاع المجتمعات البشرية، وأن جميع الشرائع لابد أن تخضع لشريعة العقل والعلم، ويدللون على أقوالهم بنظريات أرسطو وأفلاطون وفيثاغورس وأمثالهم.
وفى السابعة: يلقن تعاليم الثنوية وبذلك تهدم وحدة الإله، وهى فكرة الإسلام الجوهرية.
... وفى الثامنة: تنقض كل صفات الألوهية والنبوة، ويعلم الطالب أن الرسل الحقيقيين هم رسل العمل الذين يعنون بالشؤون الدنيوية، كالنظم السياسية وإنشاء الحكومات المثلى.
... وفى التاسعة والأخيرة: يدخل إلى حظيرة الأسرار، ويعلم أن كل التعاليم الدينية أوهام محضة، وأنه يجب ألا يتبع إلا ما هو لازم لحفظ النظام بين الدهماء والعامة، ولكن الرجل المستنير له أن يرفضها جميعًا. وأن إبراهيم، وموسى، والمسيح وغيرهم من الأنبياء ليسوا إلا رجالًا مستنيرين تفقهوا في المسائل الفلسفية. وهكذا يهدم كل اعتقاد في الأديان المنزلة. فكانت المراتب الأخيرة تستعمل لنقض المراتب الأولى. وقد كان التكتم في الواقع عماد الدراسة في دار الحكمة. وكان الدعاة يتحدثون أمام كل طائفة بما يرضيها ويتفق مع عقليتها وتعاليمها.
... هكذا كان نظام الجمعية السرية التى نظمها الشيعة، لتقويض دعائم بنى العباس وما تستند إليه من أسس دينية، وهدم كل المعتقدات الدينية من الأساس، وهو النظام الذى اتخذ فيما بعد نموذجًا لإنشاء"الشعلة البافارية"فى القرن 18م الذى يصوره المستشرق فون هامارا في كتابه عن الإسماعيلية فيما يلى: