فهرس الكتاب
وتقيم النصيرية بجبال اللاذقية بسوريا، وغيرها من مناطق الفرات، وعدد أفرادها الآن (356) ألف نسمة. وهى تتبع محمد بن نصير، من أتباع الحسن العسكرى، الإمام الحادى عشر، ثم انفصل عنه وادعى الألوهية [1] - قاتله الله. فالنصيرية فرقة من الإمامية ينتسبون إلى محمد بن نصير -من موالى بنى نمير- وهو من أتباع الإمام الحادى عشر. وهؤلاء يعتبرون عقيدتهم سرًا من الأسرار. فلا تلقن للنساء ولا للرجال حتى يبلغوا العام التاسع عشر. وكانت تعاليمهم محوطة بالسرية التامة [2] .
أهم معتقداتهم وآرائهم:
ويتلخص مذهب النصيرية ومعتقدهم فيما يلى:
1.يرفعون عليًا إلى درجة الألوهية، ويجعلون مسكنه السحاب، فإذا مرت بهم سحابة قالوا: السلام عليك يا أبا الحسن.
2.يدعون الألوهية للأئمة من بعد على، وبذلك يقولون بتعدد الآلهة. وقد أخذ البابية والبهائية بهذا المبدأ في تخبطاتهم، فقد زعم كل من الباب والبهاء وابنه عباس أنه إله، قاتلهم الله أنى يأفكون.
3.يقولون بتناسخ الأرواح، فالتى تطهر منها تحل بالنجوم، والشريرة تحل بالحيوانات النجسة.
4.يكفرون أبا بكر وعمر ولا يستعملون اسميهما.
5.يحتفلون بالأعياد المسيحية، ولا يصومون رمضان، ومن هنا أخذ الباب -زعيم الطائفة البابية الضالة- فكرة مزج الأديان بعضها ببعض وتغيير وقت الصوم وأيامه.
6.الصلوات الخمس رمز لعلى وابنيه وفاطمة. وذكر هذه الأسماء يرفع الجنابة ويزيل الحدث ويكفى عن الصلاة. وكذا قال البابيون والبهائيون: إن ذكر بعض الأسماء يرفع الحدثين.
7.يعتبرون الجنة رمزًا للنعيم والنار رمزًا للعذاب، كما فعل الإسماعيليون. وبذلك أخذ البابية والبهائية.
(1) ... بتصرف عن كتاب الفكر الإسلامى في تطوره: ص58. للدكتور محمد البهى.
(2) ... البابية والبهائية في الميزان بتصرف.