الصفحة 550 من 677

ونختم الحديث عن الدروز بما ذكره الإمام ابن قيم الجوزية -علامة زمانه- في كتابه القيم [1] ، بعد أن تحدث عن المجوس وفرقهم وأديانهم، حتى قال: ... ومنهم الخرمية -أصحاب بابك الخرمى- وهم شر طوائفهم، لا يقرون بصانع ولا معاد ولا نبوة ولا حلال ولا حرام، وعلى مذهبهم طوائف القرامطة والإسماعيلية والنصيرية والبشكية والدرزية والحاكمية وسائر العبيدية، الذين يسمون أنفسهم الفاطمية وهم أكفر الكفار.

فكل هؤلاء يجمعهم هذا المذهب ويتفاوتون في التفصيل. ثم قال: فالمجوس شيوخ هؤلاء كلهم وأئمتهم وقدوتهم، وإن كان المجوس قد يتقيدون بأصل دينهم وشرائعهم، وهؤلاء لا يتقيدون بدين من ديانات العالم ولا بشريعة من الشرائع. أ. هـ. هذه إلمامة سريعة عن الدروز ذكرتها لينتفع بها القراء.

النصيرية - العلوية:

اختلف أصحاب كتب الفرق في ابن نصير مؤسس هذه الفرقة والتى اتفقوا بأنها تؤله عليًا. وقال معتنقو هذه العقيدة: وإنما أثبتنا هذا الاختصاص -ظهور الروحانى بالجسد الجسدانى- بعلي دون غيره، لأنه كان مخصوصًا بتأييد من عند الله تعالى، مما يتعلق بباطن الأسرار [2] .

وقالت النصيرية أيضًا: كان هو [3] موجودًا قبل خلق السموات والأرض [4] .

(1) ... إغاثة اللهفان: ج2 الصفحات 243، 244، 245.

(2) ... راجع الملل والنحل: ج1 ص317.

(3) ... يقصدون بذلك الإمام على رضى الله عنه.

(4) ... الصلة بين التصوف والتشيع للدكتور كامل مصطفى الشيبى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت