الصفحة 553 من 677

ما تقول السادة العلماء أئمة الدين -رضى الله عنهم أجمعين وأعانهم على إظهار الحق المبين وإخماد شغب المبطلين- في النصيرية القائلين باستحلال الخمر، وتناسخ الأرواح، وقدم العالم، وإنكار البعث والنشور والجنة والنار في غير الحياة الدنيا، وبأن الصلوات عبارة عن خمسة أسماء، وهى على وحسن وحسين ومحسن وفاطمة، فذكر هذه الأسماء الخمسة على رأيهم يجزئهم عن الغسل من الجنابة والوضوء وبقية شروط الصلوات وواجباتها، وبأن الصيام عندهم عبارة عن اسم ثلاثين رجلًا واسم ثلاثين امرأة يعدونهم في كتبهم، وبأن إلاههم الذى خلق السموات والأرض هو على بن أبى طالب رضى الله عنه، فهو عندهم الإمام في السماء والإمام في الأرض، فكانت الحكمة في ظهور اللاهوت بهذا الناسوت -على رأيهم- أن يؤنس خلقه وعبيده ليعلمهم كيف يعبدونه ويعرفونه، وبأن النصيرى عندهم لا يصير نصيريًا يجالسونه ويشربون معه الخمر، ويطلعونه على أسرارهم ويزجونه من نسائهم حتى يخاطبه معلمه. ويقولون أن إبليس الأبالسة هو عمر بن الخطاب رضى الله عنه، ويليه في رتبة الإبليسية أبو بكر رضى الله عنه ثم عثمان رضى الله عنهم أجمعين، إلى أن يقول السائل: فهل يجوز لمسلم أن يزوجهم أو يتزوج منهم.. وهل يحل أكل ذبائحهم والحالة هذه أم لا؟ وما حكم أوانيهم وملابسهم؟. وهل يجوز دفنهم بين المسلمين أم لا؟. وهل يجوز استخدامهم في ثغور المسلمين وتسليمها إليهم؟. وهل يجب على من عرف المذكور من مذاهبهم أن يشهر أمرهم ويساعد على إبطال باطلهم؟.

ويختم السؤال بقوله: ولتبسطوا القول في ذلك مثابين مأجورين إن شاء الله تعالى، إنه على كل شىء قدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل [1] .

وفيما يلى جواب -فتوى- شيخ الإسلام على سؤال المستفتى عن النصيرية.

جواب ابن تيمية عن النصيرية - العلويين:

(1) ... راجع رسالة النصيرية لشيخ الإسلام ابن تيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت