وقد ظل ميرزا على محمد محتفظًا بهذا اللقب حتى اعتقد أنه المهدى المنتظر، الذى يجب ظهوره في نهاية الألف الأولى من السنين، بعد ظهور الإمام الثانى عشر (260هـ - 1260هـ) وهو إمام الشيعة الإثنى عشرية.
كان الباب يلقب نفسه بعدة ألقاب كان أتباعه يطلقونها عليه، فكان يطلق على نفسه سيد الذكر، وحضرة الأعلى، ومظهر الرب، وباب الله، ونقطة الأولى، وطلعة الأعلى، ونقطة البيان ...
وكان للباب كاتم لأسراره وهو الملا حسين البشروئى، وكان يسمى وسط البابية باب الباب. والأخير من أصل فارسى من بلدة شيراز. وتبع الباب ثمانية عشر شخصًا كانوا دعاته، وكان يطلق عليهم حروف (حى) وكان هؤلاء وظيفتهم السير في المدن الإيرانية للتبشير بدعوة الباب.
والباب على محمد كان لثقافته أثرها في تفكيره، فلقد هجر التجارة مع خاله، وانصرف إلى دراسة الروحانيات والتبيينات وتسخير الجان والكواكب [1] .
والباب -كما يقول الداعية البهائى محمد حسين أوراه- له الخيار المطلق في تغيير الأحكام وتبديلها لأن الباب مروج للشريعة الإسلامية ومصلح لأحكامها. وتقول قرة العين [2] بأن للباب القائم مقام المشرع وحق التشريع ... وعلى وجوب الشروع فعلًا في إجراء بعض التغييرات كإفطار رمضان [3] ، والباب -حسب قول البابيين- مدة دعوته ونبوته حوالى 2031 سنة. ولا يجوز قبل هذه الفترة لأحد أن يدعى النبوة. ويقال أن هذه المدة قدر سنين حروف (المستغاث) . وسار الباب في قوله بأنه أيضًا أعظم من الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأن دعوته تفوق الدعوة الإسلامية.
(1) ... راجع خفايا البهائية: ص34. ورسالة البهائية للأستاذ محب الدين الخطيب.
(2) ... هى امرأة غائبة عند البابيين.
(3) ... المصدر السابق: ص35.