الصفحة 585 من 677

ولد سنة 1233هـ - 12 تشرين ثانى 1817م [1] . وكان والده مأمورًا للمالية، وخلف سبعة أولاد.

وقد تربى الميرزا حسين مع إخوته في طهران، وكان يعاشر الصوفية ويقرأ كتبهم حيث ظهرت بوادرها في كتاباته وأفكاره فيما بعد.

وقد حضر مؤتمر بدشت مع غانية البابيين -قرة العين- وكان له تأثير عظيم عليها، وقد دفن في عكا سنة 1309هجرية - 1892 ميلادية، وأوصى بعده بالأمر لولده الذى سماه بـ (عبد البهاء) [2] .

ثقافته:

ثقافته خليط من البرهمية والبوذية والزرادشتية والمانوية والمزدكية والمسيحية واليهودية والإسلام والفرق الباطنية وغيرها، وهناك رافد آخر أثر في عقله وثقافته وأسلوبه وهو المذاهب الصوفية، وخاصة ما يتصل بوحدة الوجود والحلول والفناء [3] .

علاقته بالصوفية:

لقد خالط الصوفية منذ صغره، وتتلمذ على أيديهم واستوعب رموزهم ومصطلحاتهم، ولم يفارقه هذا الاتجاه حتى بعد دخول البابية ونفيه إلى العراق، فقد كان وهو في نواحى السليمانية يحضر إلى محل هناك يسمى (خانقاه) الذى كان مجمع العلماء والمشايخ والصوفية.

إن تأثير الكتابات الصوفية قد بلغ في أسلوب الميرزا حسين مبلغًا عظيمًا، حتى لا تكاد تقرأ صفحات من كتاباته إلا وتحسب نفسك أمام كتاب من كتب متطرفى الصوفية في معناه ومبناه [4] . ونورد هنا طائفة من أقواله، وهى تريك أنه على نهج أقوال الصوفية تمامًا:

يا أيها الطائر في هواء المحبة والوداد، والناظر إلى أنوار وجه ربك مالك الإيجاد، قد أماتتنى ظلمة البعد. أين نور قربك يا مقصود العارفين، وأهلكتنى سطوة الهجر. أين ضياء وصالك يا محبوب المخلصين.

(1) ... راجع كتاب البابيون والبهائيون: ص53، 58، 59. وكتاب البابية والبهائية في الميزان.

(2) ... المصدر السابق.

(3) ... راجع البابيون والبهائيون: ص58 - 59.

(4) ... راجع البابية والبهائية في الميزان: ص20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت