وإزاء هذا الموقف السليم المشكور لرابطة العالم الإسلامى، نجد عددًا من المستشرقين -الذين يكيدون للإسلام ويشنون عليه حربًا شعواء لا هوادة فيها- نجدهم يمتدحون تلك الترجمات وخاصة الإنجليزية ويشجعون على نشرها، وذلك من أمثال"أربى، ريتشارد بيل، وجيب، وشارلس براون، وبلاشير"ومن أخطر أعمالهم أنهم يأخذون الشباب الغر من البلاد الإسلامية إلى مقرهم في باكستان الغربية التى تسمى الربوة، لتدريبهم كيما يصبحوا دعاة للأحمدية بعد عودتهم.
لقد كان القاديانيون وراء ضياع كشمير من الباكستان، وهم العون الكبير للهندوس على المسلمين.
وخلاصة القول: فمؤسس هذه الحركة الهدامة هو غلام أحمد القاديانى، الرجل الهندى المغرور، الذى زعم أنه المسيح الذى ينتظر الناس نزوله آخر الزمان -وهو مهديهم- بل مضلل كاذب أحمق.
ومن مزاعم هذه النحلة المنحرفة قولهم: من الواجب علينا ألا نعتقد بإسلام غير الأحمدين، وألا نصلى خلفهم إذ أنهم عندنا كافرون بنبى من أنبياء الله [1] .
إنهم يكفرون علنًا في خطبهم وكتاباتهم جميع المسلمين الذين لا يؤمنون بميرزا غلام أحمد القاديانى، ونذكر للقراء فيما يلى بعض ما يشهد بذلك من صريح عباراتهم:
أولًا: ... إن جميع المسلمين الذين لم يشتركوا في مبايعة المسيح الموعود كافرون خارجون عن دائرة الإسلام، ولو كانوا لم يسمعوا باسم المسيح الموعود [2] .
ثانيًا: ... كل رجل يؤمن بموسى ولا يؤمن بعيسى، أو يؤمن بعيسى ولا يؤمن بمحمد، أو يؤمن بمحمد ولا يؤمن بالمسيح الموعود فما هو بكافر فحسب بل هو راسخ في الكفر وخارج عن دائرة الإسلام [3] .
(1) ... أنوار خلافت: ص90.
(2) ... مرآة الصدق لميرزا بشير الدين: ص25.
(3) ... كلمة الفصل لبشير أحمد القاديانى.