ذكر الشاطبي في الاعتصام 1/430 بعد أن ذكر روايات لحديث الافتراق، قال: وأغرب من هذا كله رواية رأيتها في جامع ابن وهب."إن بني إسرائيل تفرقت إحدى وثمانين ملة وستفترق أمتي على اثنتين وثمانين ملة، كلها في النار إلا واحدة قالوا: وما هي يا رسول الله ؟ قال: ـ الجماعة".
و أورد العجلوني في"كشف الخفاء"رواية: تفترق أمتي على سبعين فِرقةً، كلُهم في الجنة إلا فِرقة واحدة، قالوا يا رسول الله من هم؟ قال: الزنادقة. ثم قال: قال في اللآلئ: لا أصل له، أي بهذا اللفظ، وإلا فالحديث روي من أو جه مقبولة بغير هذا اللفظ، منها تفترق أمتي - الحديث، قال: ورواه الشعراني في الميزان من حديث ابن النجار وصححه الحاكم بلفظ غريب، وهو ستفترق أمتي على نيف وسبعين فرقة كلها في الجنة إلا واحدة، وفي رواية عند الديلمي: الهالك منها واحدة، قال العلماء هي الزنادقة انتهى. وفي هامش الميزان المذكور عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، كلها في الجنة إلاواحد وهي الزنادقة، قال: وفي رواية عنه أيضا: تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقه، إني أعلم أهداها: الجماعة انتهى.
قال: ثم رأيت ما في هامش الميزان مذكورا في تخريج أحاديث مسند الفردوس للحافظ ابن حجر، ولفظه: تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، كلها في الجنة إلا واحدة وهي الزنادقة، أسنده عن أنس، قال: وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن أنس بلفظ أهداها فرقة الجماعة انتهى. قال: فلينظر مع المشهور،ولعل وجه التوفيق أن المراد بأهل الجنة في الرواية الثانية ولو مآلا فتأمل.أ. هـ.من كشف الخفاء.