... وفى بعض الروايات التى ذكرها الإمام مسلم عن أبى سعيد ذكر أوصاف ذلك الرجل دون ذكر أسمه كما في قوله:"بعث على رضى الله عنه وهو باليمين بذهبة في تربتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقسمها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين أربعة نفر، الأقرع بن حابس الحنظلى، وعيينة بن بدر الفزارى، وعلقمة بن علاثة العامرى، ثم أحد بنى كلاب، وزيد الخير الطائى، ثم أحد بنى نبهان."
... قال: فغضبت قريش فقالوا: أيعطى صناديد نجد ويدعنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنى إنما فعلت ذلك لأتألفهم. فجاء رجل كث اللحية مشرف الوجنتين غائر العينين ناتئ الجبين محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد. قال: فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فمن يطع الله إن عصيته، أيأمننى على أهل الأرض ولا تؤمنونى؟ قال: ثم أدبر الرجل فاستأذن رجل من القوم في قتله (يرون أنه خالد بن الوليد) ، فقال رسول الله: إن من ضئضئ [1] هذا قومًا يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد".
القول الثانى:
... وهو للقاضى على بن أبى العز الحنفى شارح الطحاوية، الذى يرى أن نشأة الخوارج بدأت بالخروج على عثمان رضى الله عنه في تلك الفتنة التى انتهت بقتله وتسمى الفتنة الأولى -يقول:"فالخوارج والشيعة حدثوا في الفتنة الأولى" [2] .
القول الثالث:
(1) ... الضئضئ: الأصل.
(2) ... شرح الطحاوية ص472.