الصفحة 77 من 677

4.وثيقة التحكيم:

... والوثيقة بنصها أوردها الطبرى وابن الأثير وابن أبى الحديد والمسعودى وغيرهم، وهى وثيقة مطولة تقرر فيها رضى الطرفين بالرجوع إلى كتاب الله حكمًا بينهم، فإن لم يوجد فإلى سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وأن كل طرف آمن من الآخر وأن الكل ضد المخالف لما يتفق عليه الحكمان، وأن أجل القضاء إلى رمضان، فإن أحبا تأخيره فلهما ذلك برضاهما، وإذا مات أحدهما في هذه المدة فعلى الطرف الآخر أن ينظر من يمثله ممن يرى فيه الصلاح، ولكل واحد من الحكمين ما اختار من الشهود.

... ثم كتبت أسماء الشهود من جانب على عشرة من أصحابه ومن جانب معاوية مثلهم، وكتبوا في آخرها"اللهم إنا نستنصرك على من ترك ما في هذه الصحيفة". ولقد تمت كتابة الوثيقة في يوم الأربعاء (13/2/37هـ) لثلاث عشرة خلت من صفر أو لليلة بقيت -كما يرى بعضهم- سنة سبع وثلاثين من الهجرة، وقد نصت هذه الوثيقة أيضًا على أن يكون التحكيم في شهر رمضان أى بعد ثمانية أشهر بدومة الجندل، على أن يحضر من كل جانب أربعمائة [1] .

5.إنكار الخوارج للتحكيم بعد إكراه الإمام علىّ على قبوله:

... وقد أحدث هذا الكتاب ضجة كبيرة بين أهل العراق فحينما دار به الأشعث على الناس يقرأه عليهم فرحًا مسرورًا كما وصفه المسعودى، ثارت ثائرتهم فقد غضب عروة بن أدية فضرب عجز دابة الأشعث، قال: أتُحكِّمون في أمر الله عز وجل الرجال، لا حكم إلا الله.

(1) ... انظر: تاريخ الطبرى جـ5 ص53/54/57. الكامل لبن الأثير جـ3 ص319/321. مروج الذهب جـ2 ص403. شرح نهج البلاغة جـ2 ص234/235 نقلًا عن نصر بن مزاحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت