فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 713

ومع عفوه وبره وحلمه فهو شديد العقاب يدمر المتكبرين ويعاقب المارقين الذين لا يعودون ولا يستغفرون. إنه ذو الطول يعطي بغير حساب.

فهل لما يشركون من هذه الصفات شيء؟

إنهم لا يعرفون عن آلهتهم وصفا مضبوطا ولا يتبينون ماذا يسخطها وماذا يرضيها فيعيشون معها في قلق، فهم لا يدرون موضع سخطها ولا موضع رضاها. إن كل ما يقدمونه من الضحايا والذبائح والرقى والتمائم يدفع إليه وهم وتخمين لعلها ترضى!

وجاء الإسلام واضحا ناصعا يصل الناس بخالقهم الواحد يعرفهم صفاته ويبصرهم بمشيئته ويعلمهم كيف يتقربون إليه، وكيف يرجون منه الرحمة ويخشون عذابه ويسألونه العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة1.

{أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} 2.

وله الكبرياء في السموات والأرض:

إنه صوت التحميد والتمجيد ينطلق معلنا ربوبية الله وحده في هذا الوجود سمائه وأرضه، إنسه وجنه، طيره ووحشه، علويه وسفليه، نباته وجماده وسائر ما فيه ومن فيه فكلهم في رعاية رب

1 في ظلال القرآن ج24 ص54-55.

2 الآية رقم 43 من سورة الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت