1-رفض الدعوة مباشرة دون نظر:
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} .
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} , ورهطك منهم المخلصين، خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى صعد الصفا فهتف:"يا صباحاه!", فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا عليه فقال:"أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟", قالوا: ما جربنا عليك كذبا، قال:"فإني نذير لكم بين يدي عذاب عظيم"، قال أبو لهب: تبا لك، ما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام, فنزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} 1، والنص واضح في ثلاث حقائق:
1-أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصل لهم القول وجمعهم بأسلوب علمي متفق مع قواعد المنهج للدعوة, وقد استنطقهم ثقتهم فيه.
2-أنهم اعترفوا للنبي -صلى الله عليه وسلم- بالصدق في حاضره وماضيه.
1 فتح الباري ج1 ص368، 369، راجع دلائل النبوة للبيهقي ج1 ص430-432.