فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 713

أولا: المعالم التاريخية للمجابهة في العهد المكي

1-رفض الدعوة مباشرة دون نظر:

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} .

عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} , ورهطك منهم المخلصين، خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى صعد الصفا فهتف:"يا صباحاه!", فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا عليه فقال:"أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟", قالوا: ما جربنا عليك كذبا، قال:"فإني نذير لكم بين يدي عذاب عظيم"، قال أبو لهب: تبا لك، ما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام, فنزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} 1، والنص واضح في ثلاث حقائق:

1-أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصل لهم القول وجمعهم بأسلوب علمي متفق مع قواعد المنهج للدعوة, وقد استنطقهم ثقتهم فيه.

2-أنهم اعترفوا للنبي -صلى الله عليه وسلم- بالصدق في حاضره وماضيه.

1 فتح الباري ج1 ص368، 369، راجع دلائل النبوة للبيهقي ج1 ص430-432.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت