فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 713

الفصل الرابع: معالم في طريق الدعوة

الفصل الرابع: معالم في طريق الدعوة

أ- المجابهة:

المجال الذي تعمل فيه الدعوة مجال دقيق وحساس، إنه مجال يمس التقاليد والعادات ويمس الوجدان والفكر، ومع أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان حريصا على تنقية المجتمع من الشرك, ووضح هدفه وغايته بأسلوب رفيع كريم, وتبرأ من كل غرض مادي دنيوي يتنافس عليه من البشر إلا أن القوم كفروا.

لقد كانوا ينتسبون إلى إبراهيم عليه السلام وهو نبي موحد {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} .

وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يذكِّرهم بهذه الحقيقة، وكانوا هم كذلك يقرون له بأنه يُكلم من السماء.

قال في الحلبية:

صار كفار قريش غير منكرين لما يقول, فكان -صلى الله عليه وسلم- إذا مر عليهم في مجالسهم يشيرون إليه: إن غلام بني عبد المطلب ليُكلم من السماء, وكان ذلك دأبهم حتى عاب آلهتهم, وسفه عقولهم, وضلل آباءهم حتى أنه مر عليهم يوما وهم في المسجد الحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت