لقد عرضوا عليه فعلا الدنيا بحذافيرها.
لقد عرضوا عليه الملك.
وعرضوا عليه المال.
وعرضوا عليه الرياسة والشرف1.
فرفضها كلها.
لقد رفضها رفضا قويا، لأنها ليست واحدة من أهداف الدعوة.
لقد رفضها بأسلوبه النبوي الأخاذ ورفضها بما أوحي إليه من عند ربه.
{قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} 2.
{قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} 3.
{قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} 4.
{قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} 5.
1 راجع شرح المواهب للإمام الزرقاني ج1 ص257, السيرة الحلبية ج1 ص340, راجع الخصائص الكبرى ج1 ص283.
2 الآية رقم 57 من سورة الفرقان.
3 الآية رقم 47 من سورة سبأ.
4 الآية رقم 86 من سورة ص.
5 الآية رقم 23 من سورة الشورى.