والله إن لقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه، مغدق في أسفله وإنه ليحطم ما تحته وإنه ليعلو وما يعلى عليه1.
تقول الروايات: إن عتبة بن ربيعة أمسك بفم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وناشده الرحم أن يكف عن القراءة عندما وصل قوله تعالى:
{أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُود} 2.
وقال لقومه: قد علمتم أنه لا يكذب أبدا فخفت نزول العذاب عليكم فأطيعوني واعتزلوه3.
وصدق الله العلي العظيم:
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} 4.
قال في الشفاء:
فإنهم لا يكذبونك، لا ينسبونك إلى الكذب ولا يتهمونك به ولا ينكرون أمانتك وديانتك.
قال علي كرم الله وجهه: قال أبو جهل للنبي -صلى الله عليه وسلم: إنا لا نكذبك في الصدق والأمانة ولكن نكذب بما جئت به من القرآن5
1 الوفاء ج1 ص203 راجع السيرة لابن كثير ج1 ص499، دلائل النبوة للبيهقي ج1.
2 ص446 المواهب اللدنية ج1 ص250، راجع الحلبية ج1 ص339.
3 المواهب ج1 ص258، السيرة لابن كثير ج1 ص503، الحلبية ج1 ص340، دلائل النبوة للبيهقي ج1 ص450، 451.
4 الآية رقم 33 من سورة الأنعام.
5 الشفاء ج1 ص178-179.