وقد سلف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما نزل قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِين} أقام لهم ندوة مرتين تكلم أبو لهب في الأولى وعرض وجهة نظره وتكلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الثانية وشرح لهم دعوته1.
4-المناظرة: هي محاورة تجري بين شخصين من ذوي المعرفة القادرين على الحديث عن موضوع معين2.
وقد سبقت الدعوة الإسلامية بهذا الأسلوب في العمل لتبليغ الدعوة كما وقع بين الرسول -صلى الله عليه وسلم- وحصين3، وسبق أن ذكرت كيف أسلم ضماد4 وقد أسلم عمرو بن عبسة السلمي5 نتيجة محاورة بينه وبين الرسول -صلى الله عليه وسلم- غير أن عنصر المحاورة هنا كان طبيعيا لا يحمل صفة التعصب أو التعنت وهو أمر غير سهل في العصر الحديث.
5-المقابلة6: وهي وسيلة متعددة الأساليب بالزيارة أو بالراديو والتلفزيون ... إلخ.
وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دائما حريصا على أن تتم المقابلة بينه وبين خصوم الدعوة فإنه رغم الأذى الذي كان
1 راجع السيرة لابن كثيرة ج1 ص458، 459.
2 القيادة وديناميكية الجماعات ص233.
3 راجع الحلبية ج1 ص318.
4، 5 راجع السيرة لابن كثير ج1 ص452، 442.
6 دراسات في تنظيم المجتمع ص17 القيادة وديناميكية الجماعات ص239.