فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 713

ويشمل هذا الجو الديانة اليهودية على قلة نفوذها وضعف تأثيرها1, والديانة المسيحية على تعقدها وغموضها وقلة خطرها وضعف جاذبيتها2 ثم الوثنية بأصنامها ووثنها ونصبها وهي العقيدة العامة الشاملة للشعب العربي.

وهذا الجو فيه إيمان بالله غير أنه إيمان واسع مبذر في معنى إدراكه الألوهية وإيمان منحرف في توجهه بالعبادة إلى الله.

ب- ثم كان هناك جو خافت لبعض الملاحدة الذين يقولون: {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} وأولئك يمثلون المرض الخبيث وهم حثالة تافهة لا وزن لها في نظر العلم والأخلاق3.

وقد ذكر في الشفاء أنه على حد هذا المنطق فأولئك القوم لم يكونوا منكرين للخالق، وعبادته.

ولا يلزم من قول بعضهم حيث قالوا:

{وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} ، إن الدهر خالقهم إذ لم يقل به أحد منهم، بل أرادوا به أن طول الزمان ودورة الدوران يقتضي أن يحيا بعضنا ويموت بعضنا فنسبوا بعض الأفعال إلى الدهر4.

1 التاريخ الإسلامي العام دكتور علي إبراهيم حسن ص157.

2 حقائق الإسلام وأباطيل خصومه, عباس العقاد, دار القلم، ط ثالثة، ص52، 53. راجع تاريخ الإسلام, دكتور حسن إبراهيم حسن، سنة 1961، ص574، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ج1 ص1، 2، راجع الشفاء ج3 ص299، 300، شرح نسيم الرياض.

3 الإسلام والإيمان ص214.

4 شرح على القاري ج3 ص299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت