فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 713

لقد تحلت بكل صفات القيادة الراشدة حتى إذا ما تحركت فيما بعد لتحقيق العبودية لله ما كان يمكن أن يتوجه إليها اتهام من عاقل.

فهي جماعة حققت في ذاتها الخضوع الأمثل للسلطان الإلهي.

وهي الجماعة التي طهرها الله من كل ذنب وإثم ونقاها من كل سوء وعيب.

وهي الجماعة التي غفرت سيئات المعتدين.

وهي الجماعة التي أقامت الصلاة لذكر الله وحده.

وهي الجماعة التي تدربت على الشورى في كل أمر يحز بها، فهي بعيدة عن الغوغائية والثورية والتهريجية.

وهي الجماعة التي إذا طهرت قلبها من الشح وحب المال وأنفقت ما عندها ابتغاء مرضات الله.

وهي الجماعة التي إذا أصابها البغي انتصرت بالصبر على جحافل أذى المشركين؛ لأنها وحدها التي تعرف كرامة الإنسانية.

وهي الجماعة التي غضت بصرها عن سيئات المحجوبين عن نور الحقيقة لأنها تحقق العبودية لله.

إنها أخلصت حياتها كلها لله، وطهرت قلبها من كل وسوسة تحجبه عن نور الحق، وارتفعت بإيمانها فوق مغريات المشركين، واستجابت لله في نفسها ومالها وكل شئون حياتها، وصبرت على أذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت