مزعجة موقظة منبهة تعيد الرشد إلى فاقد الوعي، ولكن لمن ألقى السمع وهو شهيد1.
وتطيل آيات الزخرف مع القوم مناقشة هذ التحجر البليد:
بل قالوا: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ} 2.
قال ابن كثير في تفسيرها:
ليس لهم مستند فيما هم فيه من الشرك سوى تقليد الآباء والأجداد بأنهم كانوا على أمة.
ثم بين جل وعلا أن مقالة هؤلاء قد سبقتهم إليها أشباههم ونظائرهم من الأمم السالفة المكذبة للرسل تشابهت قلوبهم3.
فالقرآن في سورة الزخرف يربط مقالتهم بالمقالات السابقة من الأمم التي أهلكها الله بسبب هذا التحجر المتبلد:
{وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} 4.
فيجلى طبيعة المعارضين عن الهدى إنها طبيعة واحدة تستخدم أسلوبها واحدا ليس هناك حجة لأنهم سدوا منافذ العقل، وألغوا وظيفة.
1 راجع حول هذا في ظلال القرآن ج21 ص79.
2 من الآية رقم 22 من سورة الزخرف.
3 ابن كثير ج4 ص126.
4 الآية رقم 23 من سورة الزخرف.