الصفحة 27 من 30

سبب خروجه ودعوته إلى فتنته:

يقول الذهبي:"بعد مصرع المتوكل وابنه أولئك الخلفاء المستضعفين المقتولين، نقض أمر الخلفاء جدًا وطمع كل شيطان في التوثب، وخرج الصفّار بخراسان، اتسعت ممالكه، وخرج هذا الخبيث بالبصرة وفعل ما فعل، وهاجت روم وعظم الخطب" [1] .

عقيدة ومبادئ صاحب الزنج:

يقول الذهبي:"وادعى أنه هو عبد الله المذكور في (قل أوحي إلي) وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم ما يمتاز عليه إلا بالنبوة" [2] ..."وزعم أنه تكلم في المهد؛ صيح به: يا علي! فقال لبيك" [3] ..."وكان يجمع اليهود والنصارى، يسألهم عما في التوراة والإنجيل من ذكره وهم يسخرون منه، ويقرأون له فصولًا فيدعي أنها فيه، وزاد من الإفك، فنفرت منه قلوب خالق من أتباعه ومقتوه" [4] .

كان يدعي الزهد والتقشف وهو أبعد الناس من ذلك:

يقول الذهبي:"ولم يجد لجيشه لما كثروا من من بد من أرزاق، فقرر للجندي في الشهر عشرة دنانير، فحسده قواده الفرسان، وانشغل بإنشاء الأبنية وتفر عن الزنج فهموا بالفتك به" [5] .

11)العلامة عبد الرحمن بن خلدون:

"كان أكثر دعاة العَلًوّية الخارجين بالعراق أيام المُعْتَصِم وما بعده أكثرهمِ من الزيْدِيَّةِ وكان من أئمتهم علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد الشهير وكان نازلًا بالبصرة لما وقع البحث عليه من الخلفاء ظفروا بابن عمّه عليّ بن محمد بن الحسين فقتل بفدك ولأيام من قتله خرج رجل بالريّ يدّعي أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى المطلوب وذلك سنة خمس وخمسين ومائتين أيام المهتدي. ولما ملك البصرة لقي عليًّا هذا حيًا معروف النسب فرجع عن ذلك وانتسب إلى يحيى قتيل الجوزجان أخي عيسى المذكور. ونسبه المسعوديُّ إلى طاهر بن"

(1) الذهبي: المرجع السابق ج13 ـ ص134.

(2) الذهبي: ج13 ـ ص134.

(3) الذهبي: ج13 ـ ص134.

(4) الذهبي: ج13 ـ ص135.

(5) الذهبي: ج13 ـ ص135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت