الصفحة 6 من 11

الجهاد، والذين وصلوا إلى الجهاد لم يكونوا أصحاب خوارق إنما حاولوا ويسر الله لهم وأخذ عنهم العيون والأسماع وعبروا إلى ساحات الجهاد.

وما أكثر الطرق إلى الجهاد فهذه أفغانستان تحدها باكستان وإيران وأوزبكستان وطاجكستان وتركمانستان والصين، وكذلك الشيشان تحدها جورجيا وداغستان وأنغوشيا وروسيا، وفلسطين تحدها مصر والأردن ولبنان وسوريا، وكشمير تحدها باكستان والهند، وأندونيسيا تحدها البحار من كل اتجاه، وأرتريا تحدها السودان وأثيوبيا والبحر الأحمر، وانظر إلى الفلبين ومقدونيا وغيرها من ساحات الجهاد لها طرق كثيرة يستحيل أن يعدم العبد الحريص على الجهاد من تلك الطرق كلها، ففكر وستصل بإذن الله تعالى.

وبما أن أمتنا أمة المليار فلو حاول مليون من المسلمين الوصول إلى ساحات الجهاد لوصل منهم بالتأكيد مائة ألف مجاهد، وهؤلاء تقوم الكفاية بهم بإذن الله تعالى في ساحات الجهاد.

ولكن الأمة كلها أعرضت عن الجهاد وتذرعت بأن الطريق مغلق، والله سبحانه وتعالى قد قطع أعذارنا وجعل أجر من مات في الطريق أو قتل فهو شهيد، إلا أننا لا زلنا نبحث عن أعذار أخرى للتسويف والتخلف نسأل الله ألا يجعلنا ممن قال الله فيهم {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} (التوبة:46) ونسأله ألا يجعلنا أيضًا ممن قال فيهم {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (التوبة:42) ولكن ثق أخي بالله أنك لو صدقت الله في بحثك عن طريق الجهاد فإن الله سيصدقك وقد ضمن لك الوصول وهو القائل {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت:69) .

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت