وفي"الإحياء": (( قيل: أحزاب القرآن سبعة؛ فالحزب الأول: ثلاث سور. والحزب الثاني: خمس سور. والحزب الثالث: سبع سور. والرابع: تسع سور. والخامس: إحدى عشرة سورة. والسادس: ثلاث عشرة سورة. والسابع: المفصل من(ق) ، فهكذا حزبه الصحابة، وكانوا يقرؤونه كذلك )). قال العراقي: (( حديث: تحزيب القرآن سبعة أحزاب: رواه أبو داود وابن ماجه من حديث أوس بن حذيفة في حديث فيه: قال أوس: فسألت أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم: كيف تحزبون القرآن؟. فقالوا: ثلاثا، وخمسا، وسبعا، وتسعا، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل. وفي رواية الطبراني: فسألنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزب القرآن؟. فقالوا: كان يحزبه ثلاثا ... فذكره مرفوعا، وإسناده حسن ) ).
[أصل ختم القرآن في سبعة أيام] :
وأما مطلق الختم في السبع دون تعيين تحزيب؛ ففي الإحياء: (( أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو أن يختم القرآن في سبع، وكذلك كان جماعة من الصحابة يختمون القرآن في كل جمعة؛ كعثمان، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وأبي بن كعب .. ) ). قال العراقي: (( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو أن يختم القرآن في سبع: متفق عليه من حديثه ) ).
[فضل قراءة القرآن الكريم من المصحف] :
وكان يقرأ في المصحف مع جودة حفظه وحسن أدائه؛ لما في ذلك من الفضل. قال شيخ الإسلام النووي في"التبيان": (( قراءة القرآن من المصحف أفضل من القراءة عن ظهر القلب؛ لأن النظر في المصحف عبادة مطلوبة، فيجتمع القراءة والنظر. هكذا قاله القاضي حسين من أصحابنا، وأبو حامد الغزالي وجماعات من السلف. ونقل الغزالي في"الإحياء"أن كثيرا من الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يقرؤون من المصحف ويكرهون أن يخرج يوم ولم ينظروا في المصحف. وروى أبو داود القراءة في المصحف عن كثيرين من السلف، ولم أر فيه خلافا ) ).هـ.