فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 425

وقد قال الشيخ أبو عبد الله السنوسي في حق شيخه سيدي الحسن بن مخلوف أبركان رضي الله عنه: (( إنه كان محبا في ذكر الله تعالى وفي قراءة القرآن خصوصا، حتى إنه لم يكتف فيه بتلاوته وفي نوافله، بل كان يأخذ فيه ختمة باللوح كل سنة إلى أن مات. وقد كان يبعث بلوحه إلى أبي - رحمه الله تعالى - يكتبه له كل يوم، هذا مع كبر سنه وكثرة التشويش عليه سلطنة وغيرها، وتدريسه للعلم وضعف بدنه ) ). هـ. رحمهم الله ما أحرصهم على الخير، وأعرفهم به!.

وإذا كان فصل قصر الليل والحاجة إلى الاستعانة بنوم النهار [1] ؛ نام ساعة قبل الظهر. ثم يقوم ويتوضأ، ويخرج إلى المسجد فيصلي الظهر في الوقت الذي يصلى فيه في جامع القرويين على ما تقرر في الزيادة على ظل الزوال. فإذا فرغ من الصلاة ورواتبها؛ كان بحسب الوقت في الدخول إلى منزله وعدمه. فإذا كان العصر؛ صلى رواتبها أيضا، ويصلي العصر في وقت الصلاة في القرويين، ثم يجلس مستندا لوسط الحائط الجنوبي المغربي من البهو الثاني من أبهاء المسجد. والبهو: هو البلاط عند أهل المغرب وأهل الأندلس.

فيقرأ بين يديه ولده شيخنا أبو العباس صحيح البخاري أو صحيح مسلم. هذا هو الغالب، وربما قرأ كتابا غيرهما؛"كقوت القلوب"للشيخ أبي طالب المكي، و"إحياء علوم الدين"للشيخ [48] أبي حامد الغزالي وغير ذلك. هكذا في سائر السنة.

(1) أي فصل الشتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت