فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 425

5.انتقال الحكم في المغرب من البيوتات البربرية إلى بيوتات الأشراف الهواشم، والذي - مع العامل السابق - ربما كان له تأثير في انقراض جل البيوتات العلمية الفاسية التي اشتهرت قبل القرن الحادي عشر؛ كآل المكودي، والونشريسي، والسراج، والمواق، والزقاق ... وظهور أخرى ذات جذور أندلسية أو منتمية لبعض الأقليات كالفاسي الفهري، وابن سودة، وجسوس، وميارة ... وغيرهم.

وعلى العموم؛ فإن الانتقال إلى الألفية الهجرية الثانية كان له تأثير على عموم العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه، سواء من حيث المنهجية، ومن حيث النوع.

وقد كان القرن العاشر الهجري النواة التي انطلقت منها أسانيد المدارس العلمية، واستمرت إلى ظهور الاستقلال المغربي من الاستعمار الفرنسي عام (1376/ 1956) حيث بدلت الأرض غير الأرض والسماوات. والمؤلف في"مرآة المحاسن"يترجم لعامة علماء فاس أصحاب هذه الطبقة؛ كالقصار الذي قال عنه ابن إبراهيم [1] : (( كان سوق العلم كاسدا في فاس فضلا عن سائر أقطار المغرب؛ فنفق في زمان القصار! ) )، وعبد الرحمن سقين العاصمي والد علم الحديث والإسناد بالمغرب هو ورضوان بن عبد الله الجنوي. وأبي العباس المنجور ومحمد خروف التونسي إمامي علم المعقول، وأبي القاسم ابن أبي النعيم الغساني القاضي الفيلسوف، وأحمد ابن القاضي المكناسي إمام علم التاريخ، وعبد الرحمن بن محمد الفاسي إمام التفسير والمفسرين، وأبي المحاسن يوسف الفاسي إمام التصوف الشاذلي بالمغرب، وأبي بكر الدلائي المجاطي شيخ الاجتهاد والمجتهدين ... إلخ.

(1) في"الإعلام بمن حل مراكش" (5: 215) . عن الشيخ الطيب بن محمد بن عبد القادر الفاسي في"مطمح النظر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت