وأصل ذلك: حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين؛ كانت له كأجر حجة وعمرة تامة. تامة. تامة ) ) [1] . أخرجه الترمذي وحسنه. وفي"الإحياء": (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أشرقت الشمس وارتفعت؛ صلى ركعتين، وإذا انبسطت الشمس وكانت في ربع النهار عن جانب المشرق؛ صلى أربعا ) ). وقال العراقي في تخريجه: (( أخرج النسائي وابن ماجه والترمذي وحسنه من حديث علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: كان إذا زالت الشمس من مطلعها [52] قدر رمح أو رمحين بقدر صلاة العصر من مغربها؛ صلى ركعتين، ثم أمهل حتى إذا ارتفع الضحى؛ صلى أربع ركعات. وأخرج الطبراني عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم: خرج على أصحابه وهم يصلون عند الإشراق؛ فقال: صلاة الأوابين حين ترفض الفصال. وأخرجه مسلم أيضا لكن بدون قوله: عند الإشراق ) ).
والتفريق بين صلاة الإشراق وصلاة الضحى: بأن الأولى: ما يكون عند حل النافلة فما بعده. والثانية: ما يكون عند رُبُع النهار فما بعد إلى الزوال. هو الذي عليه أهل الأوراد من علماء الأمة ونساكها وعبادها، ولم يفرق بينهما أكثر الفقهاء، وكلامهم مصروف إلى صلاة الضحى.
[صلاة الضحى وعدد ركعاتها] :
(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وهناك أحاديث عدة في غفران ذنوب من صلى الفجر في جماعة ثم قصد يذكر الله حتى تطلع الشمس.