وأما عدد ركعات الضحى: فثبت من فعله صلى الله عليه وسلم: صلاها ركعتين، وأربعا؛ وهو أصح، وأكثر ما ورد. وستا، وثماني؛ وقد قيل: إنها للفتح فقط. ولذلك استحب بعض العلماء أن تكون ستا فقط. ولكن ثبت عنه أن صرح بأنها: سبحة الضحى. فأكثر ما ورد من فعله صلى الله عليه وسلم: ثمان. فلذلك استحب العلماء أن تكون ثماني. وورد الترغيب من قوله صلى الله عليه وسلم أن تكون اثني عشرة ركعة، وروى الحاكم عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر أن تصلى بسور؛ منها: و"الشمس وضحاها"، و"الضحى"، و"الليل".
[سنة الظهر القبلية والبعدية] :
وأما ما قبل صلاة الظهر: فثبت من فعله صلى الله عليه وسلم أنه صلى ركعتين، وثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى أربعا، وثبت عنه الترغيب في أربع أيضا.
أما ما بعد صلاة الظهر: فثبت من فعله وترغيبه وقوله صلى الله عليه وسلم: ركعتان.
[سنة العصر القبلية وسنة المغرب البعدية] :
وأما ما قبل صلاة العصر: فثبت من فعله وقوله صلى الله عليه وسلم ركعتان ولأربع.
وأما ما بعد صلاة المغرب: فثبت من فعله وقوله صلى الله عليه وسلم. ركعتان [1] .
وأما العشاء: فلم يثبت قبله إلا قوله صلى الله عليه وسلم: (( بين كل أذانين صلاة ) ) [2] .
[سنن العشاء القبلية والبعدية] :
وأما ما بعد العشاء إلى الفجر: فثبت من فعله صلى الله عليه وسلم أعداد مختلفة، وأقطع ما في الباب: قول عائشة رضي الله عنها: (( لم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة، ولا أنقص من سبع [3] ) ، فأخذ جمهور الأمة بثلاث عشرة.
(1) وفي الموطأ وصحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء؛ عدلن له عبادة اثنتي عشرة سنة ) ). (حجرية) .
(2) رواه البخاري في صحيحه (225:1) عن عبد الله بن معقل المزني و (225:1) عنه كذلك، والإمام مسلم في صحيحه عنه كذلك (573:1) .وغيرهما.
(3) رواه بمعناه أبو داود في سننه (46:2) ، والبيهقي في"الكبرى" (28:3) .