فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 425

وبقي قسم من أفعال المضاف إلى المعرفة موقوف على السماع؛ وهو: أن لا يراد به معنى (من) ولا تفضيله على المضاف إليه، بل يهمل ذلك جملة، فيقال: زيد أفضل الرجال. والمعنى: زيد فاضل في الرجال. فأفعل في هذا بمنزلة اسم الفاعل، وهو غير مَقِيس، وليس مما نحن بصدده، وإنما ذكرناه تتميما للتقسيم.

وقال الشيخ بهاء الدين ابن عقيل عن بعض السلف: (( روي عن بعض [66] السلف أنه قال: من قال في كل يوم ثلاث مرات بعد صلاة الصبح مدة شهرين: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، بديع السماوات والأرض وما بينهما، من جميع جرمي وظلمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه؛ أعطي كنزين؛ كنز ا من المال، وكنزا من العلم. وجرب فصح ) ). وفي ألفاظه بعض مخالفة لما في الحزب كما رأيت، والمعنى واحد، ولعله اختلاف في الرواية.

[2 - الُمسَبِّعَاتُ العشر] :

وأما المسبعات: فإنها من شعار الطريقة ـ وقد ذكرها الشيخان: أبو طالب وأبو حامد، والشيخ شهاب الدين السُّهروردي وغيرهم.

فذكر في"الإحياء"جملة من الآيات تستحب قراءتها لورود الأخبار بفضلها، ثم قال: (( وإن قرأ المسبعات العشر التي أهداها الخضر إلى إبراهيم التيمي ووصاه أن يقرأها غدوة وعشية؛ فقد استكمل الفضل، وجمع له فضيلة جملة الأدعية المذكورة ) ). وفي"عوارف المعارف": (( ينال بالمداومة عليها جميع المتفرق في الأذكار والدعوات ) ).اهـ. وقال الشيخ أبو عبد الله الخَرُّوبي: (( هذه من الأوراد العظيمة التي جرت عادة الصالحين والعباد يقرؤونها ويضيفونها إلى وظائفهم وأورادهم قديما وحديثا، غدوة وعشية، ولم يزل الشيوخ يأمرون إخوانهم وأصحابهم بقراءتها ويحضونهم عليها، ومازال أشياخنا - رضي الله عنهم - يحضوننا على قراءتها مذ كنا صغارا ) ).اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت