فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 425

وقد أسند حديثها في"القوت"عن كرْز بن وبرة، قال: (( وكان من الأبدال ) )عن أخ له من أهل الشام عن إبراهيم التيمي عن الخضر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل، ونقله في"الإحياء"دون سند، واختصره في"العوارف"، ولم يصح عند العراقي. وقال شيخ الإسلام ابن حجر: (( رواه ابن عساكر من طريق كرز بن وبرة، وفي إسناده مجهول وضعيف ) ). قال شيخنا الإمام الحافظ أخي أبو العباس: (( والمجهول: هو الرجل الشامي، والضعيف: هو كرز. صرح بذلك المحدثون، يريدون: من قبل حفظه لا غير. وقد كان من أكابر أهل زمانه دينا وصلاحا وفضلا ) ).هـ.

ولا يضر في ذلك ضعف الحديث، بل ولا وضعه؛ لأن هذا مما شهد الشرع لجنسه، وثبتت فضائل مفرداته، وعمل به العلماء والأولياء في جميع الآفاق والأمصار {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} . [الأنعام: 90] .

وقد أوضح الأيمة هذا المسلك ومهدوه، وقد أغنت شهرته عن الإطالة به. ومن كلام الشيخ أبي العباس زروق: (( لا تشترط الصحة في الأذكار الواضحة؛ لأنها من جنس ما يطلب الإكثار منه مطلقا؛ وهو: الذكر ) ). هـ. ومراده [67] بالصحة: مطلق القوة الكافية في باب فضائل الأعمال ونحوها، احترازا من الوضع والسقوط ... فنحن نأخذ بقراءة المسبعات لما ذكرنا؛ لا لحديث موضوع أو ساقط!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت