وينبغي أن يزاد أيضا: {حسبي الله لا إله إلا هو} .الآية [التوبة: 129] لما قاله، أو كان هذا مستند الزيادة، والمزيد أيضا بنون الجمع على لفظ الآية، والمذكور هنا بياء المتكلم الواحد، وقد نظرته في كتاب ابن السّكاك في الأوراد؛ فلم أجده فيه، ولعله ذكره في غيره، فالناقل ثقة أمين.
ويكفي مستندا: قوله تعالى: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء} . [آل عمران: 174] وقد ذكر ابن الصباغ أن الشيخ أبا الحسن قال: (( إذا خوفك أحد من الجن والإنس؛ فقل: حسبنا الله ونعم الوكيل ) ). وقد كان الوقت حين زاده الشيخ أبو العباس وقت فتن ومحن، والله [68] الواقي الكافي سبحانه.
[5 - الوظيفة الزروقية] :
وأما وظيفة الشيخ أبي العباس زروق؛ فمشهورة، وما كتبناه هو الرواية التي استقر عليها الأمر بعد عرضها على النبي صلى الله عليه وسلم وإقراره إياها على ما هي عليه.
[6 - الحزب الكبير للشاذلي] :
وأما الحزب الكبير؛ فإنه عند الشيخ ابن عطاء الله، والشيخ ابن عباد، وأبي القاسم الصيرفي، وأبي القاسم البرزلي، والشيخ زروق وجمهور الشاذلية. أوله: (( بسم الله الرحمن الرحيم. وإذا جاءك الذين ... ) )كما كتبناه، والمتداول فيه ثلاث روايات: رواية الشيخ العالم سيدي عبد النور الشريف العمراني، ورواية الشيخ الراوية أبي عبد الله ابن الصباغ، ورواية الشيخ العارف أبي عبد الله ابن عباد. وعلى رواية الشيخ ابن عباد جرى العمل غالبا بفاس.
وللشيخ أبي العباس زروق حاشية على"الحزب الكبير"وكذلك لشيخنا الإمام أبي محمد عبد الرحمن. واعتنى الناس بالسؤال عن مواضع منه وبالكلام عليها. وقد وقفت على كتاب كتبه شيخنا الإمام أبو عبد الله القصار لشيخ النحاة في عصره أبي العباس القدومي- رضي الله عنهم أجمعين - قال فيه: