فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 425

ومنها: أن بعض أصحابه من عرب طُلَيْق ذكروا له أنهم عملوا له زريبة نحل، ومازالوا يذكرونها له إلى أن خرج في بعض زياراته إلى تلك البلاد؛ فقال: (( أين عسل هذه الزريبة؟ ) ). فقال بعضهم: (( ما فيها عسل! ) ). فقال: (( إن لم يكن بها عسل؛ فالنار أولى بها ) ). وأشار بأصبعه؛ فاحترقت من حينها والناس ينظرون ويعجبون من أمر الله سبحانه، وتسخيره ما شاء لمن شاء.

ومنها: أنه كان في بعض زياراته - أيضا - وكان في خبائه ليلا، وعنده جماعة من أصحابه، فطفئ المصباح، وكان بإزائه إلف نار ، فجعل يده عليه؛ فاشتعل من يده والحاضرون يشاهدون ذلك.

ومنها: أنه كان في بعض زياراته - أيضا - وكان وقت حصاد [81] الزرع، فسكنت الريح يوما واحتاجوا إليها لذرو الزرع وتهيئة العلف لخيل الزائرين ودوابهم، فذكروا ذلك له؛ فأمر الفقيه الصالح الحاج أبا يعقوب يوسف بن يامون التليدي - ويعرف بالتيال، وكان صاحب حال - فجعل على يده عشبة ونفخ عليها؛ فتحركت في الحين ريح قوية؛ فقضوا حاجتهم، واستمرت، فشكوا إليه قوتها؛ فقال: (( الفقير هو الذي يجلب ويدفع بحول ربه وقوته! ) ). فهدأت الريح كأنها لم تكن.

ومنها: أن نهر القصر - وهو: وادي لُكُّسْ - جاء بسيل عظيم لم يعهدوا مثله، وطغى الماء؛ فدخل المدينة دخولا منكرا وهو في زيادة، والأمطار منسجمة، فجاء الناس إلى الشيخ مرتاعين، واستغاثوا به، فقام الشيخ إلى أن وصل إلى المواضع التي وصل إليها الماء وهو في حال الزيادة، وقوة الجرية، وغزارة المادة، فركز هنالك عكازه وقال: (( إن كنت مأمورا فأنا مأمور! ) ). فما زاد الوادي على ذلك شيئا، وأخذ في الرجوع .. وخبر ذلك شائع ذائع.

[من أخبار معركة واد المخازن] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت