واستقصاء كراماته - رضي الله عنه - يحتاج إلى كتاب مفرد، والحال الجامعة لهذه الثلاث التي ذكرنا تدل على حال الزمان وأهله، نسأل الله تعالى أن يتدارك المسلمين بلطفه ورحمته. [89] وفضله.
الفصل التاسع
في مكاتباته
إنما حضرني منها شيء يسير، وأنا أثبته هنا جريا على ما سلكناه في هذا الكتاب من الاقتصار على ما حضرنا في الوقت:
[الحض على استحضاره تعالى في جميع الشؤون] :
فمنها: فصل من كتاب قال فيه: (( قد وصلنا مكتوبكم معربا عن صفاء الاعتقاد، وحب تمكن من صميم الفؤاد، فاعلم أن الحال ناداكم، والوقت أجابكم، فإن تنبهت؛ فشاهدوه منكم] أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه [ ... الآية. [هود: 17] أنصت لما قيل لك، واجر على مقتضاه، فالله يعينك، واجعل الحق دليلك؛ لأنه يقضي ولا يقضى عليه، وارفع همتك إلى الله، واطرح ما سوى الله مع صدق التوجه إليه، وكن فيه إليه به، ولا تكن بنفسك أو بشيء من عوالمك؛ تكن مع غيره فيفوتك عذب موانسته، ولذيذ مناجاته، ومن فقد الله؛ لم يجد شيئا، وإلا؛ فراقبه في سائر أحوالك، وسرك وعلانيتك، واجر على قلبك وإن لم تحرك به لسانك قوله تعالى:] وما تكون في شأن .. إلى: كتاب مبين [. [يونس: 61] تجد بركة ذلك إن شاء الله تعالى، ومن جد وجد، فالله يعامل عبده على حسب اجتهاده، ويعينه على حسب نيته، فإن تمت؛ تم عون الله له، جعلك الله من خواص عباده، وأخذك عن مرادك واقفا عند مراده، ولا تزل تخبرنا بما يرد عليكم؛ فمواصلة الأقلام؛ تغني عن زيارة الأقدام، إن صح ارتباط الأرواح؛ فلا عبرة بالأشباح، وفي هذا العالم تتحد الأمكنة والأزمنة، فاعلم ذلك كما قيل: شواهد أهل الصدق في الحب تعرف ) ).
[الدعوة إلى الخمول والبتعاد عن الشهرة] :